أفلام الألفين

الفتاة ذات وشم التنين لغز منذ 40 عاماً

The Girl with the Dragon Tattoo - 2011

عساف الروسان |The Girl with the Dragon Tattoo – 2011

The girl with the dragon tattooالفتاة ذات وشم التنين، ليزابيث سالاندر (روني مارا) ، ذكية ومنعزلة ويملؤها الغضب، تعيش في شقة أقرب إلى الوكر في ستوكهولم، معظم وقتها على الإنترنت وتربطها بعض العلاقات البعيدة مع بضعة أشخاص مهووسون بالتكنولوجيا. الجو العام الشعور بالوحدة والإنعزال. ميكائيل بلومكفيست (دانيال كريغ) صحفي يخسر عمله ومصداقيته بعد نشر تحقيق يتهم فيه شركة كبرى ويفشل في تقديم الأدلة، الجو العام الرغبة بالوحدة والإنعزال. الشخصيتان يتم التعامل معهما بشكل منفصل ولفترة طويلة قبل أن يجتمعا، ولا، هذه ليست قصة حب.

الفيلم المقتبس من رواية سويدية بنفس الاسم للكاتب (ستيج لارسون) يدور حول لغز منذ 40 عاماً، المليونير المسن هنريك فانجر (كريستوفر بلامر)، والذي يسكن في قصر على جزيرة، لم يفقد الأمل في معرفة سر مقتل ابنة أخيه هارييت، التي لم يتم العثور على جثتها، لذلك يريد معرفة القاتل وهو يشك في من كانوا موجودين على الجزيرة في ذلك اليوم، تحديداً بقية أفراد عائلة  فانجر الذين يقيمون أيضاً على الجزيرة في منازلهم معزولون عن بعض.

The enemy of my enemy is… my enemy

يتم تكليف الصحفي ميكائيل بلومكفيست، بمهمة التحقيق تحت غطاء أنه يكتب السيرة الذاتية للمليونير هنريك فانجر، الذي يؤمن له مسكن على الجزيرة ليكون قريب من المشتبه بهم. ميكائيل يبدأ بدراسة وفتح الملفات القديمة، وترتيب الصور وقصاصات الصحف على الحائط لبناء فرضيات وتكهنات حول هوية القاتل. ولكن يبدو أن الطريق شائك فخيوط الشك لا تستثني أحد.

الفيلم قدم صورة جديدة ومختلفة للبطل من خلال شخصية ليزلبيث سالاندر، ونجاح الفيلم والشخصية يدلان على رغبة المشاهدين برؤية نماذج جديدة لصورة البطل. نعم، في كثير من الأفلام المظهر النمطي للبطل فعال ويفي بالغرض،  لكن في بعض الأحيان لا يمكن تجاهل أن هذا البطل مألوف أو قادم من فيلم آخر، فمثلاً هنا شخصية ميكائيل بلومكفيست (دانيال كريغ) ستشعر أنها معارة من جيمس بوند، بسبب الثقة في ظل وجود الخطر.

الفيلم يصلح كثلاثة أفلام منفصلة الأول لغز جريمة يتقاسم المحقق والقاتل المكان على جزيرة مغلقة ومعزولة كأحد روايات آغاثا كريستي. الفيلم الثاني عن الفتاة ذات وشم التنين، التي تتعرض للإيذاء وسوء المعاملة منذ الصغر، وتحاول الإنتقام من (يوريك فان فاغينينغين)، الشخص الذي عينته الدولة وصي عليها. والفيلم الثالث تعاون الإثنان معاً وما يتولد عن ذلك من نزاعات ومخاطر. هذا الترتيب اعطاني انطباع مشابه  للعبة من ثلاثة مستويات.

ديفيد فينشر مخرج الفيلم (سيفن، و زودياك)، معرف بأنه أحد أفضل المخرجين تقنياً، يبني الفيلم من خلال حركة الكاميرا بطريقة تعزل المشاهد عن الأحداث فما سيحدث واقع لا يمكن تغييره، لا توجد مساحة للتعاطف مع أحد، نحن فقط نشاهد. لذلك يبقى الشعور بعدم الإرتياح ملازم لنا مع ظهور شخصيات مقلقة تحترف إخفاء الأسرار، ولكنها لا تخفي أنفسها أو ماضيها، حتى لو كان الماضي مرتبط بفساد أو بالنازية.

شاهدت الفيلم السويدي المقتبس عن الرواية والذي يحمل نفس العنوان (The Girl with the Dragon Tattoo – 2009)، عند المقارنة ستشعر وكأن هناك شيء ضاع في الترجمة، من لم يشاهد النسخة الأولى سيكون هذا الفيلم مميز بالنسبة لهم، لكن أنا فضلت الفيلم السويدي .

تنويه: لا بد من الإشارة أن هناك مشاهد في الفيلم تتضمن عنف واعتداءات جنسية، قد تكون حادة للبعض لذلك أخذالتقييم R، وفي بريطانيا التقييم NC-17 لا يسمح بمشاهدته لمن دون سن السابعة عشرة.[/box]


الوسوم
اظهر المزيد

عساف الروسان

محب للأفلام ومؤسس موقع وقناة جخه موفي - أول عربي يتكلم عن الأفلام على اليوتيوب - حائز على جائزة وزارة الثقافة الأردنية 2007 في حقل القصة القصيرة. - مدير المحتوى والشبكات الإجتماعية في ياهو سابقاً.

مقالات ذات صلة

رأيك؟ أضف تعليق!

إغلاق