أفلام الألفين

The Butler | خيبة أمل

The Butler

معتصم زقوت – جخه موفي

the butler posterمنذ مشاهدة دعاية الفيلم “تريلر” قبل شهور، تحمّست للفيلم، مُنتظراً نزوله لمشاهدته، مبدياً استعداداً نفسياً لفيلم من الدرجة الأولى. ولأني أعشق هذه النوعية من الأفلام التي تتمحور حول العنصرية وسود البشرة، وخاصة انها مبنية على قصة حقيقية.

فيلم “رئيس الخدم”، يتحدث عن سيسيل جينز، الذي خدم في البيت الأبيض سنوات طويلة، معاصراً 6 رؤساء لأمريكا، بدءً من عهد الرئيس أيزنهاور، حتى عهد الرئيس ريجان.

وخلال خِدمته في البيت الأبيض طوال هذه السنين الطويلة، يعاصر “سيسيل” أحداث فاصلة ومهمة في التاريخ الأمريكي الحديث، من مظاهرات داخلية وصراع السود لإنهاء العُنصرية، وحروب عسكرية خارجية. فِكرة الفيلم مُلهمة جداً، ومشجعة أن تقضي ساعات لمشاهدته، حيث من الرائع التركيز على الشخصيات المهمّشة في الأماكن المرموقة والحساسة.

إلا أن الفيلم سجّل خيبة أمل كبيرة لديّ، لعدة أسباب سأتحدث عنها في هذا المقال.

  •  الفيلم ضعيف في السيناريو، على عكس عادة الأفلام الأمريكية من هذه النوعية، ولم يُسجّل الفيلم ضعفاً في السيناريو الأصلي، بل سجّل تواضعاً في السيناريو المُقتبس، خاصةً وأن الفيلم مقتبس عن قصة حقيقية.
  •  ترابط الأحداث عشوائي، رغم أن هذه المهمة ليست بالصعبة جدا لأن الأحداث تسير بشكل متزامن، إلا أنك لا تجد ربطاً بين مشهد وآخر،  حتى أنك لا تجد ربطاً بين حقبة رئيس وآخر! هووووب!  فجأة تجد نفسك انتقلت من حقبة الرئيس آيزنهار إلى خليفته، دون أن تخرج بشئ !.
  •  هناك اختصار شديد لحقبة بعض الرؤساء، فمثلاً كل رئيس لم يظهر سوى دقائق معدودة جداً، نعم أعلم أن الرؤساء ليسوا محور الفيلم، لكن كنت اتمنى الخوض في تفاصيل اضافية مع هؤلاء.
  •  ضعف الاخراج، ولا أعلم هل كان للفيلم مخرج يُدقق على كل شئ أم لا، شعرت في الفيلم أنه يريد اخراج الفيلم وفقط، بغض النظر عن عنصر الجودة، كأنه “يسلق الفيلم سَلِق”.
  •  التصوير واختيار الكوادر متواضع، رغم أن الاضاءة جيدة.
  • المعالجة كانت سطحية ولا يوجد عُمق.
  • التمثيل.. هنا أعتذر للكوارث ان وصفت أداء الممثلين بالكارثي، أداء سطحي جدا وسلبي جدا، كان أفضلهم فورست ويتيكر (سيسيل) لكن بالتأكيد لم يُخرج أفضل ما لديه في هذا الفيلم، اذا ما قارنّاه مع أدائه في أفلام آخرى مثل فيلم “آخر ملوك اسكتلندا”، حيث أدى دور الزعيم الأوغندي عيدي أمين، وحصل الأوسكار عليه كأفضل ممثل رئيسي.
  • أوبرا وينيفيري مقدمة البرنامج الشهير لعبت دور الزوجة في الفيلم، أكدت أوبرا من خلال أدائها في الفيلم، فكرة أن المغني والمذيع والرياضي مهما كان مشهوراً، لا يصلح ولا ينجح بالتمثيل.

العناصر الشابة بالفيلم، خاصة ابنيْ (سيسيل) استحقوا تقييم 10 من 10 لكن في السالب.

أيضاً هكذا أفلام، نجاحها يكمن في التفاصيل .. مثل فيلم The Help .. ومدى قدرة هذه التفاصيل والمشاهد الإنسانية على التأثير فيك .. لكن هذه المشاهد التي تترك في نفسِك أثراً عميقاً شبه معدومة.

قد يعتقد البعض أنني قسوت على الفيلم، لكن حقيقةً هذا ما رأيته وشاهدته، أو ربما حدث ذلك تطبيقاً للمثل الانجليزي القائل

High expectations lead to height disappointment

كلما ارتفع سقف التوقعات .. كلما ازدادت خيبات الأمل.

الوسوم
اظهر المزيد

معتصم زقوت

إعلامي رياضي وتقني، كاتب ومحب للسينما والأفلام

مقالات ذات صلة

رأيك؟ أضف تعليق!

شاهد أيضاً

إغلاق