أفلام الألفين

ظهور كوكب القردة أين يبدأ الإنسان و أين تنتهي التكنولوجيا

Rise Of The Planet Of The Apes

عساف الروسان | Rise Of The Planet Of The Apes

rise_of_the_planet_of_the_apes_posterمع نسخة الـ 2001 من إخراج تيم بيرتون، يصبح لدينا ستة أفلام تناولت كوكب القرود. والفيلم الحالي (ظهور كوكب القردة) يدل من عنوانه الى  أن تتمة ستتبعه، وبالفعل في الـ2014 صدر الفيلم الثامن فجر كوكب القردة، وربما في العام القادم أو الذي يليه سنأتي للغروب وتتمة الثلاثية. تسعة أفلام عدد غير بسيط عن قرود تحكم الكوكب، اليوم سنرى البداية والنواة التي مكنت الشمبانزي من تشكيل مجتمع وحضارة، اليوم سيتمكنون من عبور جسر البوابة الذهبية، اليوم سان فرانسيسكو، وغدا العالم.

يبدأ الفيلم مع ويل رودمان العالم  والباحث في علم الجينات والوراثة (جيمس فرانكو) والذي يعمل على تجارب لعقار جديد (ALZ 112)  في شركة أدوية كبيرة، العقار يمثل علاج محتمل بإمكانه مساعدة المصابين بمرض الزهايمر (مثل والده بالفيلم) .

Ape alone… weak. Apes together… strong

في البداية  يتم تجربة العقار على قرود الشمبانزي، التي تظهر نمو ملحوظ  وبشكل غير متوقع في مستوى الذكاء و تطوير مفردات لغة الإشارة. لكن وللأسف، وفي المعمل  بالتحديد لا تسير الاختبارات الجينية على أحد القرود كما هو متوقع فيهاجم الشمبانزي اجتماع لمجلس الادارة، وبعد مجموعة من الأحداث يتم إلغاء المشروع  ويحتفظ الممثل جيمس فرانكو بقرد رضيع ويأخذه معه الى البيت لبضعة أيام ، يسمي القرد الصغير سيزر،والأيام تتحول إلى أسابيع والأسابيع إلى سنوات، وسيزر يظهر تتطور لا يصدق في الذكاء  وفهم لغة الإشارة.

خلال تلك الفترة التي يتربي سيزر الشامبنزي الصغير، في كنف هذه العائلة مع عالم ووالده المريض بالزهايمر، نتعرف على الدكتورة البيطرية كارولين (فريدا بينتو)، التي تصبح بمثابة أم بديلة لسيزر، ولأن الفيلم تحت التصنيف (PG-13) يكتفي الفيلم بتلميحات بوجود علاقة رومانسية بينها وبين ويل رودمان، لذلك كنت أتوقع من وجود شخصيتها أن تقدم معلومات أكثر عن الشمبانزي خلال الحوار، ولكن يبدو لنا أنها لا تعرف أكثر مما نعرف أويعرف أي شخص آخ في الفيلم. وباستثناء تحذيرها للعالم ويل رودمان من سيزر، وأنه سيكبر ولن يبقى ذاك الشامبنزي الصغير المحبوب، تبقى شخصيتها في الفيلم  ثانوية. على العموم  ويل رودمان لايبالي بتحذيرها ولايستطيع تقبل الفكرة.

ظهور كوكب القردة، ممتع جداً على الرغم من افتقار شخصياته للذكاء والإستقلالية. فشخصية جيمس فرانكو، العالم والباحث في على الجينات بعيدة عن الخوض في المسائل الفلسفية والمعضلات الأخلاقية، والتي هي واحدة من مميزات أفلام كوكب القردة، وبالنسبة لعالم  فهو لا يستخدم لغة اذكى وعلمية في الحوار ويكتفي  بلغة إنجليزية بسيطة. كارولين (فريدا بينتو) كما أسلفت شخصيتها ثانوية، وبالحقيقة جميع الشخصيات لم تحظى بتطوير كاف لنرتبط بها أو نتفهم مواقفها، فكل شخصية كانت موجودة بهدف خدمة غرض معين يسمح باستمرار تحرك القصة.

 الإستثناء الوحيد والغريب أيضاً كان مع سيزر، غريب لأنه شخصية كمبيوترية تم تنفيذها ببراعة وإتقان من قبل الممثل (أندي سيركس) الذي قدم لنا كينج كونج، و غولوم  في (سيد الخواتم و الهوبيت). وأنصح بشدة  مشاهدة كواليس العمل وكيفية اخراج الشخصية سيزر على الشاشة (بالامكان مشاهدة الفيديو بالبحث على اليوتيوب)، فذلك سيجعلك تستمتع أكثر بمشاهدة الفيلم عند رؤية طريقة أندي سيركس في التمثيل، فبمجرد معرفة أن هناك شخص خلف ملامح القرد سيزر ومظهره ستتمكن من الإرتباط مع الشخصية (سيزر) في أداء مبهر لا نعرف بالضبط أين يبدأ الإنسان أو أين تنتهي التكنولوجيا.



في الختام : ظهور كوكب القردة  نهايته متوقعه طبعا، وسهل التنبؤ بها، لكن ذلك لا يقلل من متعة المشاهدة،  فالفيلم بالتأكيد رحلة ممتعة، ويرتقي لمستوى التطلعات.

الوسوم
اظهر المزيد

عساف الروسان

محب للأفلام ومؤسس موقع وقناة جخه موفي - أول عربي يتكلم عن الأفلام على اليوتيوب - حائز على جائزة وزارة الثقافة الأردنية 2007 في حقل القصة القصيرة. - مدير المحتوى والشبكات الإجتماعية في ياهو سابقاً.

مقالات ذات صلة

رأيك؟ أضف تعليق!

إغلاق