أفلام الألفين

الهوبيت هو المناسب لتلحق بالركب

The Hobbit An Unexpected Journey 2012

عساف الروسان  | The Hobbit An Unexpected Journey 2012

The Hobbit An Unexpected Journeyفي عام 2011، قبل  11 عاماً بدأت الرحلة مع  سيد الخواتم، و من جديد، نجد أنفسنا مرة أخرى في البداية، في رحلة غير متوقعة، في الأرض الوسطى، في عالم الجان والأقزام والسحرة والهوبيت.

هذا الفيلم هو الأول من سلسلة ثلاث أفلام مقتبسة عن رواية 1937 بعنوان الهوبيت للكاتب ج. ر. ر. تولكين، الرواية النحيلة والأصغر بين الروايات مدت لثلاث أجزاء، لذلك من المتوقع في الرحلة الغير متوقعة أن نشهد طول مبالغ فيه، ولا أنكر شعوري بالملل بعد المشاهدة الأولي خاصة في الأربعين دقيقة الأولى.

كان من المقرر أن يخرج السلسلة (غييرمو ديل تورو)، لكن بسبب مشاكل واضطرابات في الإنتاج، عاد العمل الى يدي (بيتر جاكسون) مخرج سلسلة سيد الخواتم، فإن كان هناك من أحد يملك رؤية وخيال حول عالم الهوبيت فلن يكون أفضل من بيتر جاكسون الذي عاد الى الأرض الوسطى دون عناء.

All good stories deserve embellishment

تدور أحداث الفيلم في الأرض الوسطى قبل ستين سنة من أحداث سيد الخواتم، نعود مرة أخرى إلى شاير مع الهوبيت بيلبو باغينز (مارتن فريمان) الذي يستأجر من قبل الساحر غاندالف (إيان ماكيلين) لمرافقة ثلاثة عشر قزماً في مهمة عبر الأرض الوسطى لأستعادة ملكهم المسلوب من التنين سماوغ

في الأربعين دقيقة الأولى تمر الأحداث ببطء، في منزل الهوبيت بيلبو باغينز، ومن ثم حضور الأقزام ومن ثم غاندالف. في المنزل يكون التجمع مزعج كثير الصخب وقليل الفائدة من ناحية بناء الشخصيات (لا يمكن أن تعرف الفرق بين الأقزام الإثني عشر باستثناء كيلي وفيلي)، تبدأ الحال بالتغير بشكل طفيف مع حضور القزم رقم 13 الملك الغير متوج ثورين (ريتشارد أرميتاج)، الغير مقتنع بأهمية  بيلبو باغينز ليشاركهم الرحلة، لكن غاندالف له رأي آخر. وبعد موافقة بيلبو ينطلق الفيلم وتتغير الوتيرة نحو الأفضل.

بعد انتهاء هذه السلسلة وفي المشاهدة الثانية، استمتعت أكثر بهذا الطول والإفتتاحية البطيئة، لسببين، الأول أنني استطعت أن أرى الفرق الواضح في شخصية بيلبو باغنز الهوبيت الذي يعيش حياة هادئة في شاير، ومدى عظم المجازفة التي أقدم عليها، خاصة أن ثورين والذي يتمتع بشخصية قيادية وكاريزما على الشاشة تجعلنا نحبه، لا يتقبل هذا الهوبيت. والسبب الثاني أن سلسلة سيد الخواتم من بدايتها ملحمية، هنا كانت الفرصة مواتية للبداية بشكل بسيط وهادئ.  لذلك نصيحتي عند المشاهدة الأولى أن تصبر وتمنح الفيلم فرصة خلال الأربعين دقيقة الأولى.

ما الذي ينتظرنا، الأهم ولآخر مرة سنرى غولوم (أندي سيركس)، كما لن نراه من قبل في آداء يجعلنا نحبه ونخاف منه ونكرهه ونتعاطف معه في لحظات ننتقل من حالة لأخرى، ليثبت أندي سركيس أنه متربع على عرش أداء الشخصيات بتقنية (موشن كابتشر). سنرى الهوبيت كأننا نراه لأول مرة، فأداء مارتن فريمان منح الشخصية التوازن الصحيح بين التلعثم  والجرأة والخوف والتردد والمجازفة. سنرى غاندالف الرمادي، ففي الفيلمين السابقين من سيد الخواتم كان غاندالف الأبيض، ولوكنت تملك ما يقرب  ال15 ساعة وشاهدت السلسلتين تباعاً فلن تجد أي تفاوت في آداء إيان ماكيلين.

مقارنة الهوبيت بسلسلة سيد الخواتم مقارنة ظالمة ومحسومة من البداية، لكن إذا كنت من محبي سيد الخواتم فالهوبيت سيجعلك تقدر السلسلة أكثر وترغب يمشاهدتها مرة أخرى، وإن لم تكن متابع فالهوبيت هو المناسب لتلحق بالركب، وفي النهاية من الجميل العودة لأرض مألوفة و العودة للأرض الوسطى.


الوسوم
اظهر المزيد

عساف الروسان

مشاهد عادي يحب الأفلام ومؤسس موقع وقناة جخه موفي
– أول عربي يتكلم عن الأفلام على اليوتيوب
– يمارس النقد السينمائي بشكل محترف منذ العام 2010.
– حائز على جائزة وزارة الثقافة الأردنية 2007 في حقل القصة القصيرة.
– مدير المحتوى والشبكات الإجتماعية في ياهو سابقاً.

مقالات ذات صلة

رأي واحد على “الهوبيت هو المناسب لتلحق بالركب”

رأيك؟ أضف تعليق!