أفلام الألفين

درايف من أكثر الأفلام جدلاً بين مشاهدي الأفلام

Drive 2011

عساف الروسان | Drive 2011

Drive 2011إما أن تحب الفيلم الى أقصى حد أو أن تكرهه إلى أقصى حد، لا يوجد منطقة وسطى في واحد من أكثر الأفلام جدلاً بين مشاهدي الأفلام، هل هو فعلاً أفضل أفلام العام 2011 أم أسوأها؟

ريان جوسلينج (السائق) ليس لديه اسم أو عائلة أو تاريخ، قليل الكلام لا يعبر عن عواطفه ليزيد من الغموض حول شخصيته. في بداية الفيلم نراه يقود سيارة الهروب ملاحقاً من الشرطة، هروبه لا يكون فقط ياستخدام السرعة بل أيضاً من خلال الذكاء في استغلال تضاريس الشارع ليضلل مطارديه. في الحياة اليومية يعمل سائق مخاطر في أفلام الأكشن في هوليود. القيادة اذن عالمه.

You know the story about the scorpion and the frog?

 

السائق، يعيش في مدينة ما، وجارته إيرين (كاري موليجان) نموذج للمرأة الضعيفة والمسالمة، لديها ابن صغير يدعى بينيشيو (كادن ليوس) الذي فيما يبدو لهما تأثير على السائق ربما بسبب الوضوح حول آمالهم ومخاوفهم،على عكس السائق الكتوم و الغير مفرط في التعبير عن نفسه. في جميع الأحوال نرى شكل من الأستقرار والعطف الأسري في الأجواء. بعد أسبوع يخرج زوج إيرين ستاندرد (أوسكار إسحاق) من السجن ويعود للمنزل، وعلى غير المتوقع ستاندرد ليس عدائياً تجاه الجار الجديد، بل على العكس يثق به ويعرض عليه فرصة للإشتراك في عملية سرقة مليون دولار. هذه العملية قد تعرض ايرين و بينيشيو للخطر، ليبدأ السائق بالكشف عن نفسه والمخاطرة في الإفصاح عما كان يجتهد في اخفاءه.

بطل هذا الفيلم المخرج الدنماركي (نيكولاس ويندنج ريفن) مخرج فيلم (برونسون)، فلمساته واضحة في كل مشهد من الفيلم وتشعر بوجوده من خلال الأسلوب الفني، وأحياناً وجوده مبالغ فيه، لكن مع ذلك ستلحظ اهتمام واضح في طريقة التنفيذ، فالحركة المرتبطة بالسيارات تبدو حقيقية من جهة الوزن والحركة وليست أوهام مستحيلة ، وفي مشهد المطاردة يذكرنا بأن أهمية هذه المشاهد في الأفلام تكمن من خلال السبب وراء المطاردة نفسها، وليس بهدف عرض عضلات آخر ما توصلت اليه التكنولوجيا.

المشهد الافتتاحي للفيلم قد يكون السبب الرئيسي خلف التعارض في الأراء، صورة جميلة أسلوب فني واضح وشخصية غامضة و حازمة بنفس الوقت لديه قوانين بتبعها، تجعل المشاهد يرسم صورة في مخيلته عن فيلم اسمه درايف، لكن ما يحدث بعد ذلك اننا لن نشاهد مطاردة للسيارات وقيادة الا بعد وقت من منتصف الفيلم، اذا  تقبلت هذه الحقيقة حول الإفتتاحية المضللة قد يعجبك ما هو قادم. وفي النهاية سواء أحببت الفيلم أم لا، يبقى واحد من الأفلام الفريدة من نوعها بل أكثر من ذلك فربما هو الوحيد من نوعه أيضاً.


الوسوم
اظهر المزيد

عساف الروسان

مشاهد عادي يحب الأفلام ومؤسس موقع وقناة جخه موفي
– أول عربي يتكلم عن الأفلام على اليوتيوب
– يمارس النقد السينمائي بشكل محترف منذ العام 2010.
– حائز على جائزة وزارة الثقافة الأردنية 2007 في حقل القصة القصيرة.
– مدير المحتوى والشبكات الإجتماعية في ياهو سابقاً.

مقالات ذات صلة

رأيك؟ أضف تعليق!