رسوم متحركة

أحدب نوتردام رائعة ديزني التي لن تعود

disney-the-hunchback-of-notre-dame-posterفي القرون الوسطى، حيث كانت للكنيسة سطوة كبيرة، وكان الاتهام بالسحر كافياً ليقتاد المرء إلى المحرقة. اقتبست ديزني في عام 1996 رائعة الكاتب الفرنسي الشهير فيكتور هوغو أحدب نوتردام، وحولتها إلى فيلمٍ غنائي ضخم

الفيلم من إنتاج وتنفيذ شركة والت ديزني، وتدور قصته حول كوازيمودو، الشخصية الرئيسية في الفيلم، شاب مشوه من أصول غجرية نشأ في ظل تربية صارمة من القاضى كلود فرولو والذي تسبب في مقتل أمه وحبس أبيه بحجة تطهير باريس من الغجر، فللتكفير عن خطأه قرر أن يعتنى بكوازيمودو بنفسه، وأطلق عليه اسم (كوازيمودو) والذي يعنى (نصف مكتمل)، فعاش كوازيمودو طيلة حياته منعزلاً في برج نوتردام بعد تحذيرات القاضى كلود فرولو المتكررة حول تجنب البشر متهماً إياهم بسوء الخلق، وأنه لا صديق لكوازيمودو إلا القاضى نفسه، فهو الذي رعاه وأطعمه وكساه بعد أن هجرته أمه وكل البشر بحسب قوله

تتعقد خيوط القصة عندما  يهبط كوازيمودو من برج نوتردام للمشاركة في عيد المهرجين الذي يحل في السادس من يناير كُل عامٍ، وهو اليوم الذي تتعطل فيه سلطات القاضي فرولو الذي أصبح وزير العدل، ويحق للغجر فيه الخروج من مخابئهم ليقدموا استعراضاً لحيلهم وخدعهم السحرية. ورغم تنكره إلا أن حقيقة كوازيمودو تكتشف فيتم تقييده وإساءة معاملته ولا يجد من يساعده سوي الغجرية الجميلة أزميرالدا، ليكسب الاثنان منذ تلك اللحظة عداوة القاضي كلود فرولو.

فيلم أحدب نوتردام هو الفيلم الذي يحمل أكبر قدرٍ من الثيمات التي تُوصف بأنها للكبار فقط، حيث أن ثيماته تتضمن الهوس الجسدي، العنصرية، التعصب الديني، الرياء، العنف، التشوه الجسدي، قتل الأطفال، ضمن ثيماتٍ أخرى غالباً ما تتجنبها الأفلام الموجهة للأطفال في المقام الأول.

لذللك أثارت العديد من ثيمات الفيلم استغراب جمهور النقاد بسبب حصوله على تصنيف للعرض العام، ومع أن الفيلم حاول تعديل وتخفيف ثيمات الرواية الأصلية، إلا أن جزءاً كبيراً من محتواه بقي معقداً جداً لدرجة أن ديزني لا تجرؤ حالياً على إنتاج فيلمٍ كأحدب نوتردام.

ومنذ صدوره في العام 1996 حظي بردود فعلٍ متفاوتة ومتناقضة من النقاد، ولا يزال يثير الجدل حتى اليوم.

في حين اعتبره بعض النقاد أفضل أفلام ديزني في عقد نهضتها منذ الجميلة والوحش، وأشادوا بقدرة ديزني على تقديم بطلٍ مشوه قادرٍ على إثارةِ تعاطف الجمهور وتحريك مواجدهم، وتقديم رسالة هامة من خلال الكوميديا والغناء.

في المقابل اعتبره نقادٌ آخرون بأنه فيلم لمستوىً أكبر من مستوى جمهور ديزني الاعتيادي، وبأنه فيلمٌ غامض الرسالة و يفتقد للقدرة على إمتاع الصغار.


الوسوم
اظهر المزيد

رأيك؟ أضف تعليق!

إغلاق