أفلام الألفين

الرحلة جريئة ومحفوفة بالمخاطر تتجه نحو هبوط آمن

2012 Flight

عساف الروسان | 2012 Flight

Flightبعد إنشغاله بأفلام الرسوم المتحركة، و بعد انقطاع دام أكثر من 12 عاماً ، المخرج (روبرت زمكيس) يعود بأول فيلم حي له. أفلام الكوارث والمهارة في المؤثرات البصرية ليست جديدة على زميكس الذي قدم لنا سابقاً (كاست آواي، فوريست غامب) مع توم هانكس.

في بداية الفيلم  ويب ويتاكر (دينزل واشنطن) الطيار المخضرم يستعد للعمل والإنطلاق في الرحلة القادمة، مع بعض الكحول وسطرين من الكوكايين، يصبح جاهزاً للطيران. في قمرة القيادة يحاول أن يبدد نظرات الشك والريبة من مساعده. نظارة سوداء تفي بالغرض وبعض التعليمات لتوهم بالسيطرة والإتزان. أثناء الرحلة خلل ما يلحق بالطائرة، وبطريقة لا تصدق يتمكن ويب ويتاكر من الهبوط والحفاظ على حياة معظم ركاب الطائرة، فقط توفي ستة أشخاص في حادث التحطم لينظر إلى  ويب ويتاكر كبطل.

Nobody could’ve landed that plane like I did 

 

في الجو ويب ويتاكر بطل أستطاع  أن ينقذ حياة الركاب من كارثة جوية، ولكن على الأرض حياته مليئه بالفوضى، فقبل الحادثة الإدمان كان قد كلفه زواجه وإحترام إبنه، والآن يعتزل ويب ويتاكر الناس ويغادر إلى مزرعة جده التي نشأ فيها ليضع حد لمشكلته مع الإدمان، جهوده يتم مقاطعتها بعد زيارة من قبل ممثل نقابته (بروس غرينوود) ومحاميه (دون تشيدل)، فقد تبين من اختبارات الدم انه كان يحلق في حالة سكر أثناء الطيران وإذا ما تم تحميله المسؤولية في جلسة المحكمة (فقد يواجه حكما بالسجن مدى الحياة).

تقتصر المؤثرات البصرية على الجزء الأول من الفيلم، الذي حمل توازن جميل بين الدراما والتكنولوجيا، لكن وعندما ننتقل إلى اليابسة يصبح تركيز القصة على رجل ومشكلته مع الإدمان. رحلة ويتاكر في مواجهة الإدمان قبل وصول الى المحكمة ملئية باللحظات العاطفية والخطب المؤثرة من قبل الشخصيات الثانوية المحيطة به. لكن يبقى  دينزل واشنطن من أعطى ثقل للقصة بواحد من أفضل أدواره ونقل لنا حالة القلق والتعبير عما في داخله من خلال عينيه (فعليا وليس مجازاً)  قدرته على توظيف نظرات عينيه مذهلة.

مأخذي على الفيلم، أولاً أنه طويل (143 دقيقة)، وثانياً نهايته متوقعه وتراها قبل النهاية بربع ساعة على الأقل (كلاشيهات العداله) ففي الوقت الذي كانت البداية جريئة محفوفة بالمخاطر كانت النهاية هبوط آمن، ومع ذلك  يبقى الفيلم  في معظمه ممتع ومؤثر.


الوسوم
اظهر المزيد

عساف الروسان

عساف الروسان قاص ومحب للأفلام، في العشرينات من عمره حصل على جوائز في حقل القصة القصيرة وفي العام 2012 أنشأ قناته على اليوتيوب، ليكون أول عربي ينشئ قناة لمراجعة الأفلام باللغة العربية على اليوتيوب، استثمر الوقت من خلال القناة والتفاعل مع المتابعين لدراسة الأفلام وصنع أفلام تجريبية وتأسيس موقع خاص بمراجعة الأفلام Ja5ah.com - - الفيلم (100 سنة تجميد) هو أول فيلم روائي قصير له من انتاج الهيئة الملكية للأفلام 2018 .

مقالات ذات صلة

رأيك؟ أضف تعليق!

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق