أفلام الألفين

كوميدي​ عن معركة شاب مع السرطان: كوميديا وسرطان في فيلم واحد!

50/50

عساف الروسان | 50/50

FIFTYFIFTY

آدم (جوزيف جوردون ليفيت) كاتب في محطة راديو سياتل يبلغ من العمره 27 عاماً، شاب غير مدخن، لا يشرب الكحول، ويمارس الرياضة، يشعر بآلام مزعجه في ظهره لينتهي به المطاف في عيادة طبيب يخبره أنه مصاب بنوع نادر من سرطان العمود الفقري، وفرص الشفاء 50%.

الفيلم من تأليف (ويل ريزر)، الذي مر بالتجربة عندما تم تشخيص وجود ورم في عموده الفقري، بينما كايل (سيث روغن)، الذي يلعب دور أفضل صديق لآدم، هو في الواقع صديق مقرب من ريزر في الحياة الحقيقية، وعلى الرغم من المعالجة الكوميدية للتجربة إلا أن هناك جانب من الحقيقة والمشاعر الحقيقة، فالفيلم يستند على ما حدث في صداقتهما بعد تشخيص المرض بدلاً من نقل التجربة.

آدم يلجأ إلى صديقه من أجل الدعم والتشجيع، ليكون كايل على مستوى الأمال، على العكس من صديقته راشيل (برايس دالاس هوارد)، التي في البداية تتعهد بالوقوف إلى جانبه ومساعدته، ولكن في الواقع، السرطان مرض فوضوي وكئيب، ومع أن الفيلم لا يعرض لنا التحديات والتضحية التي عليها أن تقدمها، نراها قد انسحبت بسهولة ومع أول فرصة. ومن جهة أخرى نلتقي بوالدة آدم ديان (أنجليكا هيوستن) التي لا تتواني في دعم ابنها وربما أكثر من اللازم، فتنتقل الى منزله مع أن زوجها مصاب بمرض الزهايمر.

  The only thing that you can change is how you choose to deal with it

على الرغم من أن آدم  يحاول أن يظهر دائماً متماسكاً أمام أهله والناس، لكن هناك صورة أخرى عندما يكون وحيداً مع نفسه، يبحث عن بعض الهدوء، لنقترب أكثر منه وأفكاره خلف الأبواب المغلقة، ففي مجموعة دعم لمرضى السرطان نرى آدم وهو يستمع لزميل مريض آلان (فيليب بيكر هول) مريض في المرحلة الخامسة، يعطينا لمحة عن هذا الجانب الجاف وبمدخلات واقعية. آلان هو نموذج قبول المرض والواقع. ونراه مع معالجته كاثرين (آنا كندريك) التي لا تكتفي بالمراقبة عن بعد وتبقى قريبة منه وتشجعه على الإفصاح عن مشاعره .

بعض جوانب الكوميديا في الفيلم قد تبدو غير محتملة الحدوث، ولكن سيث روغن لديه طريقة مذهلة ليحافظ على اللمسة الكوميدية في الفيلم دون مبالغة،  ففي حين نراه دائما ما يسعى للمزاح والضحك للتخفيف عن صديقه، لا يتواني بإظهار عاطفة حقيقية، وقد يعود الفضل لخبرة ويل ريزر في كتابة السيناريو من جهة وللمخرج (جوناثان ليفين) الذي قدم لنا الشخصيات بعناية كافية هيأتنا كمشاهدين للإهتمام بمصيرهم ونحو نتوجه لنهاية الفيلم.

الفيلم في النهاية ليس قريب من الواقع، اذا كنت تعرف أكثر عن هذا المرض، لكنه يمنح شعور بالسعادة والرضى والإطمئنان،  من خلال التوازن بين الدراما والكوميديا في طرح موضوع حساس مثل مرض السرطان



الوسوم
اظهر المزيد

عساف الروسان

مشاهد عادي يحب الأفلام ومؤسس موقع وقناة جخه موفي - أول عربي يتكلم عن الأفلام على اليوتيوب - يمارس النقد السينمائي بشكل محترف منذ العام 2010. - حائز على جائزة وزارة الثقافة الأردنية 2007 في حقل القصة القصيرة. - مدير المحتوى والشبكات الإجتماعية في ياهو سابقاً.

مقالات ذات صلة

رأيك؟ أضف تعليق!