مقالات وأخبار

عالم دريم ووركس بعيدا عن بيكسار

بالتأكيد بيكسار هي من أطلقت ثورة عالم الرسوم المتحركة والانيميشن من خلال فيلم الرسوم المتحركة (قصة لعبة) ، ومع ان البداية كانت مع بيكسار الا ان دريم ووركس لم تكن بعيدة ايضا عن عالم الرسوم المتحركة فالعديد من استوديوهات الرسوم المتحركة ظهرت على الشاشة ولكن ما لبثت ان تلاشت ولم نعد نسمع عنها مع الزمن ولكن منذ بداية التسعينات وكل من دريم ووركس وشركة بيكسار يتقدمان معا وخطوة بخطوة، في تلك الفترة كان مما لا مجال للشك ان شركة بيكسار هي الأفضل، على الرغم من ان افلام درييم ووركس تجني ارباح طائلة لكن الجميع يعرف ان بيكسار هي الافضل في هذا المجال. ولكن بيكسار ليست أفضل في كل شيء.

ففي آخر فيلم لدريم ووركس كيف تدرب تنينك (How To Train Your Dragon)  تجد بعض الأشياء التي تقدمها دريم ووركس بشكل أفضل من بيكسار. ونعم قد تستمر بيكسار بحصد كل الجوائز، ولكن هنا نظرة سريعة على عدد قليل من الأشياء التي تقدمها دريم ووركس بشكل أفضل.


أولا: الأكبر أفضل 

اذا استثنينا فيلم الخارقون من المعادلة  (The Incredibles)  سنرى نمطا واضحا في افلام بيكسار، فهم لديهم القدرة على صنع فن من خلال استنادهم على حدث كبير وتصوير جانب صغير منه بشكل حميم وانساني بشكل لا يصدق. ففي فيلم وال إي (WALL-E)  استندت القصة على مغامرة ضخمة في الفضاء الخارجي، ولكن بنفس الوقت تركز على جانب واحد وعلى روبوت واحد صغير في مكان معين واحد ايضا. وفيلم راتاتوي (Ratatouille)  يتم بالكامل تقريبا في مطعم واحد، وفيلم قصة لعبة (Toy Story)  في غرفة نوم واحدة صغيرة، وفيلم سيارات تدور احداثة في مدينة واحدة صغيرة.

 بينما افلام دريم ووركس من ناحية أخرى ، يفكرون بشكل أكبر و يأخذون القصص الصغيرة ويجعلونها واسعة النطاق. ففي فيلم كيف تدرب تنينك، نجد ان القصة تدور حول مشكلة واحدة فردية لفتى صغير تقود الى عالم كبير من المحاربين في جميع أنحاء العالم وفيه الآلاف من حيوانات التنين والفايكنج، والإبحار والمعارك.

bigger

اما في فيلم أوفر ذا هيدج (Over the Hedge)  نجد ان مشكلة مجموعة صغيرة من الحيوانات تتسع الى الخارج للاستيلاء على حي بأكمله. ومن خلال فيلم الكونغ فو باندا ترى ان رقعة المعركة اتسعت في الجبال والقرى. وايضا في فيلم الوحوش في مواجهة المخلوقات الفضائية  (Monsters vs. Aliens)   ستشاهد وحوش عملاقة تكافح مخلوقات فضائية اكبر حجما،  لذلك نرى ان افلام دريم ووركس تصنع اساطير وقصص و ملاحم على نطاق واسع ومن ثم تزيد من رقعة واتساع القصة والشخصيات وتستغل مساحات مفتوحة. وحتى شركة كـ بيكسار ما زالت لا نستطيع القيام بذلك على نحو أفضل.


ثانيا: كان يا مكان 

Once Upon The Time

شركة بيكسار كانت قد تخلت بشكل كبير عن القصص الخيالية والسحرية لشريكها شركة ديزني، وربما لان هذا ليس مجال اختصاصهم، وربما قد يكون السبب لان شركة درييم ووركس قد غيرت شكل القصص الخرافية الى الأبد. منذ ذلك الحين وفي العام 2001 تم تقديم فيلم شريك لاول مرة والذي وضع شركة درييم ووركس في المقدمة ووضعت بصمة واضحة على حجار القلاع لقصر الاميرة جاويد، مما اجبر شركة ديزني ان تحاول اللحاق بهم من خلال تقديمهم لفيلم هزيل بعنوان المسحور ” Enchanted”

وعلى الرغم من أن أفلام شريك سقطت في النهاية وبدأت تتراجع في الجودة، الا ان دريم ووركس تعتمد على القصص الخرافية وتمثل العمود الفقري بالنسبة لها. لا يوجد سحر حقيقي في الافلام التي تقدمها درييم ووركس، ولكن لديهم القدرة على تذكيرنا بالشخصيات الخيالية القديمة وتديمها من جديد بشكل كوميدي والتي مثلا  يسخر منها شريك في الفيلم ، هذا النمط مكن شركة دريم ووركس من بناء سمعة خاصة بهم تتمثل في قدرتهم على كسر القوالب النمطية المعروفة والمتداولة حول القصص الخيالية. وفي الواقع دريم ووركس تبتكر قصص خيالية جديدة لجيل جديد آخر.


ثالثا: مغامرة من نوع جديد! 

adv

فيلم الى أعلى (Up  )  يجعلنا نبكي وهذا احد الاشياء التي تتميز بها أفلام بيكسار وقدرتها على بناء اتصال عاطفي بين شخصياتهم والجمهور بينما دريم ووركس وحتى في أفضل افلامها لم تتمكن من مجاراة بيكسار في هذا ولكن بدلا من ذلك انها تروج للمغامرة ، فافلام بيكسار قد تجعلك تفكر او قد تجعلك تبكي او حتي قد تتدفعك للاتصال بالمقربين منك وتخبرهم كم تحبهم، بينما افلام دريم ووركس تريدك ان تشعر بالريح وهي تلامس وجهك، أاو أن تبهرك بحركة كونغ فو لا تصدق وعلى العموم جميع هذه الأفلام تمثل هروب محض من الواقع.

 فافلام بيكسار تاخذك الى مكان بعيد ومختلف، بينما افلام دريم ووركس ترسلك الى ذلك المكان عبر باص للمدرسة مزود بصواريخ نفاثة. فافلامهم هي الاسرع ولا مجال فيها للتوقف ففي كل مشهد هناك دائما متسع لفتح صفحة جديدة والانتقال الى مغامرة كبيرة مقبلة.


رابعا: الرسوم المتحركة غريبة

starnge

عندما تدخل عالم بيكسار فانك تدخل الى عالم سلس واصيل ومصقول وبراق لكن في عالم دريم ووركس العالم ملئ بالفوضى وهو ما يفسر الكثير من مجريات الاحداث في افلامهم والكوارث الصريحة وايضا طريقة ابتكارهم لاغرب واطرف الشخصيات في افلامهم.

ولاكثر من عشرة سنوات كان لديهم الشجاعة والجرأة لابتكار شخصيات ذات طابع دنيء لتسخر من شخصيات ديزني، ومن ثم قدموا فيلم كامل عن الباندا والذي بدون تفسير والده أوزة، هذا النوع من الفكاهة الغريب الأطوار هو الجمال الذي تتقنه دريم ووركس، بالتأكيد المفاجأة من الممكن ان تقابل بردود فعل سلبية خصوصا اذا جاءت من شركة ذات تاريخ متواضع او في بداياتها، ولكن مع افلام درييم ووركس فعلى الأغلب ستكون سعيد ومهيأ لكم هائل من المفاجآت بل حتى انك ستشعر بفرحة لعدم توقعك لأي فكرة عما قد تشاهده في المشهد التالي من الفيلم


خامسا: من المألوف أن يرتدي الباندا شورت ! 

kung fu panda

الحيوانات المتكلمة شكلت العنصر الرئيسي في العديد من افلام الرسوم المتحركة المحترمة عندما تعطي بيكسار أي حيوان صوت فهي تفعل ذلك بصورة واقعية، فنرى الذي يتكلم هو الدب الإنسان، ولكنه سيتصرف ويفكر مثل دب.

 لكن في افلام دريم ووركس هناك نهج آخر فلماذا (بو) دب الباندا يتحرك ببطء ويقوم بحركات الكونغ فو؟ لا يوجد اي سبب منطقي غير انه بذلك سيكون رائع، ولماذا الاسماك يجب ان يكون شكلها جذاب ومغري؟ قامت دريم ووركس بذلك في حكاية سمك القرش  (Shark Tale)  واعادت هذه التجربة في فيلم النمل (Antz)

في النهاية بعض الاحيان تنجح مثل هذه التجارب واحيانا تفشل ولكن لا بد من الاعتراف انه من الجميل العيش في عالم يتسع لكليهما.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

رأيك؟ أضف تعليق!